الشيخ محمد أمين زين الدين

22

كلمة التقوى

بغير عوض ، ولم يدخل المعاملة الثانية بالمعاملة الأولى . ( المسألة 34 ) : لا يثمر الأخذ بالشفعة ثمرته ، ولا يتملك به الشفيع الحصة المبيعة حتى يحضر الثمن للمشتري ، فلا يكفي في حصول المقصود أن يقول الشفيع بقصد الانشاء : أخذت بحقي من الشفعة وتملكت الحصة ، أو يضع يده على العين المشتركة بينه وبين صاحبه بقصد تملك الحصة المبيعة منها ، ولا يؤثر هذا الانشاء اللفظي أو الفعلي تملكه للحصة شرعا حتى يحضر الثمن كما قلنا . وفي حكم احضار الثمن للمشتري أن يرضى المشتري نفسه بتأخير الثمن فإذا أنشأ الشريك شفعته باللفظ أو بالفعل الدالين على المقصود ، ورضي المشتري منه بتأخير الثمن تمت الشفعة ، وملك الحصة وبقي الثمن دينا . وقد بينا في المسألة الثامنة عشرة أن الشفيع إذا أخذ بالشفعة ، وطلب فرصة يحضر فيها الثمن وهو في البلد نفسه أنظر ثلاثة أيام ، فإذا أحضر المال فيها نفذت شفعته ، وكان ذلك بمنزلة احضار المال في وقت أخذه بالشفعة ، وإذا كان ماله في بلد آخر غير بلد البيع انتظر به مدة يتمكن فيها عادة من السفر إلى ذلك البلد والرجوع منه ويزاد عليها ثلاثة أيام ، فإذا أحضر المال في هذه المدة صحت شفعته كذلك ، ويتفرع على ما ذكرناه أن الشفيع إذا أخذ بالشفعة وعجز عن احضار المال للمشتري ، أو هرب أو ماطل أو تأخر عن احضاره من غير عذر كانت شفعته باطلة ولم يملك الحصة بمجرد انشائه وبقيت ملكا للمشتري . ( المسألة 35 ) : إذا علم الشريك بثبوت حق الشفعة له في تملك الحصة التي باعها شريكه